الشيخ الأنصاري

118

كتاب المكاسب

موضوع عرفي حكم فيه الشارع بالفساد ، والتحديد بالثلاثة تعبد شرعي لم يقصده المتعاقدان ، فإن ثبت بالدليل كان مخصصا لعموم نفي الغرر وكان التحديد تعبديا ، نظير التحديد الوارد في بعض الوصايا المبهمة ( 1 ) ، أو يكون حكما شرعيا ثبت في موضوع خاص ، وهو إهمال مدة الخيار . والحاصل : أن الدعوى في تخصيص أدلة نفي الغرر لا في تخصصها . والإنصاف : أن ما ذكرنا من حكاية الأخبار ونقل الإجماع لا ينهض لتخصيص قاعدة الغرر ، لأن الظاهر بقرينة عدم تعرض الشيخ لذكر شئ من هذه الأخبار - في كتابيه الموضوعين لإيداع الأخبار - أنه عول في هذه الدعوى [ على ] ( 2 ) اجتهاده في دلالة الأخبار الواردة في شرط الحيوان ( 3 ) . ولا ريب أن الإجماعات المحكية إنما تجبر قصور السند المرسل المتضح دلالته أو القاصر دلالته ، لا المرسل المجهول العين المحتمل لعدم الدلالة رأسا ، فالتعويل حينئذ على نفس الجابر ولا حاجة إلى ضم المنجبر ، إذ نعلم إجمالا أن المجمعين اعتمدوا على دلالات اجتهادية استنبطوها من الأخبار ، ولا ريب أن المستند غالبا في إجماعات القاضي وابن زهرة إجماع السيد في الانتصار . نعم ، قد روي في كتب العامة : أن حنان بن منقذ كان يخدع في البيع لشجة أصابته في رأسه ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله : " إذا بعت فقل :

--> ( 1 ) راجع الوسائل 13 : 443 - 450 ، الباب 54 و 55 و 56 من أبواب الوصايا . ( 2 ) لم يرد في " ق " . ( 3 ) راجع الوسائل 12 : 348 - 350 ، الباب 3 من أبواب الخيار .